السيد عبد الله شبر

683

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

أبو بصير الصادق عليه السلام كم مرّة عُرج برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : « مرّتين » « 1 » ، الحديث . وفي بعض الأخبار : « إنّه عرج به مائة وعشرون مرّة » « 2 » . وذكر بعض الفضلاء أنّه قد تقرّر أنّ الليل هو مدّة كون ظلّ الأرض فوقها بالنسبة إلى الربع المسكون ، بل كلّ مكان باعتباره كذلك ، ومعلوم أنّ الشمس أكبر جرماً من الأرض بكثير ، حتّى أنّهم قرّروا وبرهنوا على أنّ الشمس مقدار الأرض مائة وستّة وستّين مرّة [ وربع مرّة ] وثمن مرّة ، ويلزم من ذلك كون المضيء من الأرض أكثر من نصفها دائماً ، كما هو شأن كلّ كرّة استضاءت من كرّة أكبر منها كما في الشمس والقمر وغير ذلك ، واللازم من ذلك كون ظلّ الأرض مخروطاً مستدقّاً تدريجاً مثل شكل الصنوبرة واقعاً في خلاف جهة الشمس دائماً متحرّكاً بحركتها ، وينتهي فيما بين الأفلاك ، كما هو مقرّر أيضاً . فليس للأرض ظلّ عند السماء السابعة قطعاً فضلًا عمّا فوقها ، والزوال هو وقت وقوع الشمس على دائرة نصف النهار وميلها عنها يسيراً إلى طرف المغرب ، وهو مختلف باختلاف الأماكن ، فلعلّ صلاته عليه السلام كانت في مكان تكون الشمس واقعة على تلك الدائرة ، أعني دائرة سمت الرأس وبالنسبة إليه صلى الله عليه وآله هناك ، وهو يجامع كون ذلك في الليل بالنسبة إلى أهل مكّة قطعاً ، وعلى هذا فيحمل قرب الفجر على ما هو بالنسبة إليهم كما هو الظاهر فتدبّر ، انتهى . « 3 »

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 443 ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ووفاته ، ح 13 . ( 2 ) . الخصال ، ج 2 ، ص 601 ، ح 3 . ( 3 ) . الفوائد الطوسيّة ، ص 139 - 141 ملخّصاً .